الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
  حفظ البيانات؟
  





 
اخر مواضيع المنتدى
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
الأحد أبريل 12, 2015 8:57 am
الأحد مايو 04, 2014 4:03 pm
الأحد مارس 30, 2014 1:19 pm
السبت أكتوبر 12, 2013 7:40 am
السبت سبتمبر 28, 2013 11:36 pm
السبت سبتمبر 28, 2013 11:33 pm
السبت سبتمبر 28, 2013 11:32 pm
السبت سبتمبر 28, 2013 11:29 pm
السبت سبتمبر 28, 2013 11:26 pm
السبت سبتمبر 28, 2013 11:25 pm
أحمدالسيدالصعيدي
tota mariposa
لمسْهہَ ملـكهْـہَ ♕
yassmine00
الزعيم
الزعيم
الزعيم
الزعيم
الزعيم
الزعيم

شاطر | 
كاتب الموضوعرسالة
معلومات العضو



Admin
معلومات إضافية
عدد المساهمات : 825
تاريخ التسجيل : 05/02/2013
معلومات الاتصال
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arb2day.123.st
مُساهمةموضوع: الرحالة العرب في المغرب العربي الثلاثاء فبراير 26, 2013 10:10 pm





الرحالة العرب والمسلمون من المغرب وإليه

في إطار: (الرحلات من المغرب وإليه) نقسم بحثنا هذا إلى شقين أولهما حول الرحلات غير الحجازية التي ربطت المغرب بالعالم من مختلف العصور، وثانيهما رحلات حجازية اقتصرت معظمها على الكشف عن (الآخر) في نطاق محدود لا يتجاوز مراحل المسار إلى الحرمين الشريفين وما حولهما من مناطق عربية وإسلامية.

الرحلات غير الحجازية

هي رحلات قام بها علماء مغاربة أو غير مغاربة تركوا لنا وصفا رائعا عن بعض ما اختص به المغرب من المعالم والأعراف والحالات الاجتماعية والثقافية مع تنظيرات ببعض ما زاروه من أقطار وما اتصلوا به من شخصيات علمية وأدبية.
وقد حققت معظم هذه الرحلات داخل المغرب ربطا بين أجزائه من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال في صور تجسم الأوضاع الحضارية والفكرية وحتى بعض الظواهر السياسية.
وبعض الرحلات تجاوز الحدود المغربية إلى أقاليم مجاورة شرقا وجنوبا وحتى شمالا (بإسبانيا)، إما قصد توثيق الصلة أو ضبط الحدود، أو الصلح والمهادنة. وقد ترجم بعض هذه الرحلات إلى لغات أجنبية خاصة الفرنسية والإسبانية.
وامتد قسم من هذه الرحلات في سفارات رسمية إلى أقاليم نائية مثل إنجلترة غربا ومصر والشام شرقا عبر المغارب الثلاثة (الجزائر وتونس وليبيا) التي نالت حظا وافرا انضاف إلى ما حفلت به الرحلات الحجازية من دراسات وافية وإجازات علمية أثرت الفكر المغربي.
على أن بعض الرحلات سارت أبعد من ذلك، فاخترقت الآفاق برا وبحرا، وكشفت خواص الأقاليم السبعة، وعن مذاهب الخوارج؛ وسنضرب أمثلة مقتضبة لهذه الرحلات في تحليل أهمها في ضبط زماني تتبلور من خلاله مختلف التطورات:
- إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني الدمشقي السنهوري: الرحالة زار مراكش عام (602هـ / 1205–1206م) في عهد الناصر ابن المنصور الموحدي الذي خلصه من أسر الروم وكان يلقب بالناسك وينتحل مذهب ابن حزم.
له سفارات كثيرة لطلب حشيشة الكيمياء (تكملة الصلة ص214) نفح الطيب ج2 ص693 / لسان الميزان ج1 ص54 / رسل الفكر بين الشرق والغرب –عبد العزيز بنعبد الله (معطيات الحضارة المغربية)– الإعلام المراكشي ج6 ص354 (مخطوط).
- ابن بطوطة: تحدثنا عن رحلته إلى الحجاز والواقع أن رحلته شملت كثيرا من أقطار العالم بدأها وقد أناف عمره على عشرين سنة. وقد دامت رحلته (28) عاما قطع خلالها 75.000 ميل أي نحو ثلاثة أضعاف مساحة الكرة الأرضية. وقد نشرت في منتصف القرن الماضي بتحقيق Defremery و sanguinett ثم أعاد Gibb عام 1829 نشر خلاصتها بالإنجليزية.
وقد حدثنا بخصوص الصين على وجود أوراق بنكية سهلة التبادل بالذهب في صناديق الدولة مع وجود نظام تأمين اجتماعي للعمال المحالين على المعاش.
وقد برهن عن مصداقية مقولات ابن بطوطة ما كتبه (ماركو بولو Marco polo) في رحلته حول الشرق الأقصى وقد مات (ماركو) هذا سنة واحدة قبل شروع ابن بطوطة في رحلته حيث ذاع صيته فأصبح سفير السلطان دهلي (دلهي الحالية) في الصين وتولى الوزارة والقضاء بالأندلس ومصر.
وقد قام عام (753هـ / 1352م) برحلة جديدة إلى السودان عبر الصحراء الكبرى التي كان أول رحال زارها حسبما اعترف بذلك La Roncière في كتابه (اكتشاف إفريقيا في القرون الوسطى) découverte de l’Afrique au moyen age
- أبو الحسن علي بن عمر المراكشي المالكي (627هـ / 1230م):
(الإعلام للمراكشي ج7 ص35 [خ] الدارس في تاريخ المدارس ج2 ص6 / تاريخ بروكلمان ج1 ص473 / محمد الفاسي – رسالة المغرب – عدد 40 (1952) له كتاب: (جامع المبادئ والغايات في علم الميقاتا في مجلدين -مع رسوم هندسية وجداول).
(مكتبة سليم أغا 866 [279 ورقة] / مكتبة ليدن 60 / توجد نسخة في خع وهي غير تامة).
ويوجد الجزء الأول في مكتبة أحمد الثالث 3343 [190 ورقة].
نسخة غير كاملة في دار الكتب المصرية (1208) ميقات [190] ورقة.
(باب في كيفية العمل بالكرة في جامع المبادئ والغايات / دار الكتب المصرية 124 ميقات [21 ورقة]. Traité des instruments astronomiques des arabes، trad. Par J.S. Sédillot - Paris 1835.
طبع نصفه المترجم إلى الفرنسية في مجلدين وقد تحدث عنه كودار (تاريخه ص455) فوصفه بأنه أحد أمجاد المغرب في بداية القرن الثالث عشر الميلادي حيث قاس من المحيط الأطلنطيقي إلى مصر ارتفاع قطب لأحدى وأربعين مدينة واقعة ضمن تسعمائة مرحلة في الساحل، ونحن مدينون له بتقدم رائع في فن المزاول الفلكية.
ولا يذكر أبو علي هذا بين الرحالين غير أن وصفه للكثير من المراحل لاسيما عبر المغرب الكبير إلى بلاد الكنانة يشهد بأنه قام برحلة لاسيما وأن كثيرا من ملاحظاته ورسومه حول الإحداثيات الجغرافية (Coordonnées) لم يسبق إليه نظرا لممارسته لها شخصيا.
- أحمد بن المهدي الغزال الفاسي: كاتب السلطان سيدي محمد بن عبد الله (1911هـ / 1777م)
له (نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد)، (المكتبة الوطنية بباريس (2297) / خح 981 / 107 د / خع 8 د / 417 د / تطوان 1941 / حم 1013–3916) / مكتبة حسن حسني عبد الوهاب – تونس (18619). وهي رحلة إلى إسبانيا لافتكاك الأسرى قام بها عام (1179هـ / 1765م) في عهد الملك (كارلوس الثالث) طبعت بتطوان (عام 1360هـ / 1941م).
اختصرها بودان Bodin (راجع كتابنا السفارة والسفراء، طبعة الرباط 1405هـ/1985م)
- أحمد بن هاشم العموري: من الوثائق التي عثر عليها في الوحدات الصحراوية نص رحلة إلى توات ترجمها صاحب (أربعة قرون من التاريخ المغربي) -ص74- وقام بها الشريف مولاي أحمد بن هاشم من أولاد عمور في واحة تيمي عام 1113هـ / 1705م وهي تعطينا صورة عن واقع الحياة في إقليم توات في ذلك العصر، غير أنها لا تخلو من استطرادات تاريخية مثالها ما حكاه من أن اليهود حكموا الواحات الصحراوية وأنهم أقاموا بتوات دولة عام 260هـ / 905م، وهو عنصر لم يشر إليه المؤرخون لا سيما وأن الأدارسة كانوا يتعقبون أمثال هذه الظواهر في طول المغرب وعرضه وخاصة بين سلجماسة وتلمسان. وقد أشار إلى مثل هذا الكاتب اليهودي شلوش Shloush الذي زعم أن اليهود أقاموا دولة لهم في الريف، ولم يؤكد ذلك أي مؤرخ من الغربيين فضلا عن العرب، كما أنه لم يعثر على أي أثر أركيولوجي أو معماري يشهد بذلك.
وكان الرحالة هو نفسه ينقل عن بعض ما قرأه من مخطوطات في تاريخ توات، من ذلك وجود أسرة سعدية من آل البيت عام 891هـ / 1486م في قصر بو يحيى بتلمست (توات)
- أحمد الملقب بالشهاب الحجري أفوغاي: له (رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب) رحل من الأندلس إلى المغرب أيام المنصور السعدي ووفد عليه إلى مراكش عام 1007هـ / 1598م حسب (الصفوة وزهرة البستان) وهي مفقودة حسب (جواهر الكمال ج1، ص87) للكانوني الأسفي ويوجد طرف منها حسب زميلنا المرحوم محمد الفاسي (الإعلام للمراكشي ج2 ص69) وقد عاش في مراكش إلى عام 1046هـ / 1636م وكان كاتبا لدى المولى زيدان وترجمانه للفرنسية وأشرف على سفارة فرنسا زار خلالها مدن باريس وبوردو والحافر ثم هولندا (أمستردام وليدن) ولاهاي.
- الإدريسي (الشريف…) محمد بن محمد بن عبد الله ابن إدريس (560هـ / 1165م) (وقيل 556هـ / 1160م): من كبار الرحالين المغاربة، ولد في سبتة عام 494هـ، أستاذ أوربا في الجغرافية. قال في (رسائل البشرى) إنه (طاف بمصر وآسيا الصغرى والقسطنطينية وفرنسا وإنجلترا قبل أن يستدعيه ملك صقلية (الإعلام لعباس بن إبراهيم ج3 ص34). وهو أول من اكتشف أن النيل ينبع من بحيرات خط الاستواء في حين أن الأوربيين لم يكتشفوا ذلك إلا منذ عهد قريب (حضارة العرب لكوستاف لوبون الطبعة الفرنسية ص508).

مصنفاته:

1) (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، طبع قسم المغرب والسودان ومصر والأندلس مع ترجمة إلى الفرنسية (بليدن 1866–1283)، نسخة تامة منها بالآستانة كما في (معجم المطبوعات ص410).
جغرافية الإدريسي مترجمة عن العربية إلى الفرنسية بحسب مخطوطين من مخطوطات المكتبة ومشفوعة بملاحظات (1840).
2) (روض الأنس ونزهة النفس) على كتاب المسالك والممالك (بروكلمان ج1 ص786) وقد اقتبست من النزهة دراسات منها:
- (صورة الأرض)، وهي خارطة العالم نشرها محمد بهجة الأثري وجواد علي (بغداد 1951)
- (العراق والجزيرة) من كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) نشره إبراهيم شوكة بغداد 1963.
- صفة المغرب وأرض السودان ومصر والأندلس، مأخوذة من كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) الشريف الإدريسي – ليدن مطبعة برلين 1968 393 (ص + 220ص) (الوافي للصفدي ج1 ص163 / محمد الفاسي – مجلة العدوتان – عدد 1 (1952) / محمد المنوني – دعوة الحق – عدد 1 (1966) / الأعلام للزركلي ج1 ص280 / الشريف الإدريسي – لعبد الله كنون.
3) (روض الفرج ونزهة المهج)، مختصر في الجغرافية العامة مكتبة حكيم أو علو علي باشا بأسطمبول عدد 688 وهو مصدر في (خع 3665 د) -165 لوحة.
هل الإدريسي مصري؟ ولد في سبتة ببلاد مراكش ويقال إنه من ذرية قوم ملكوا مصر وبلاد النوبة، ولذا لقبوه بجغرافي النوبة (النخبة الأزهرية في تخطيط الكرة الأرضية) في أربعة عشر جزءا لإسماعيل علي مدرس تقويم البلدان بالأزهر (ج1 ص140).
وقد ترك لنا وصفا رائعا ودقيقا لأول مرة لمنعرجات الموانئ المغربية وتخطيطات الأنهار وتصاعدات الجبال كما دقق الأطوال (Longitudes) بين (طنجة) و(الشام) فلم يغلط إلا بدرجة واحدة في حين غلط (بطليموس Ptolémee) صاحب (المجسطى) (وقد عاش قبله بألف سنة) بنحو (18) درجة لنفس المساحة مما حدا (الغرب) إلى اعتباره الأستاذ الحقيقي لأوربا في علم الجغرافية.
- الحسن بن محمد الوزان المعروف بـ(ليون الإفريقي): ولد في غرناطة (حوالي 1495م / 901هـ)، ونشأ بفاس حيث قضى عنفوان عمره. وعندما بلغ إحدى وعشرين سنة قام برحلة إلى الشرق فأسر ونقل إلى نابل Naple (عام 1519م / 925هـ) على يد قراصنة صقليين، ومنذ (عام 1550م / 957هـ) نشر راميزيو Ramisio كتابه (جغرافية إفريقيا) التي يظهر أنه حررها مباشرة بالإيطالية، والتي وصفها (ماسينيون) بأنها الكتاب الممنهج والأصيل الوحيد الذي نشر في القرن السادس عشر بأوربا حول جغرافية المغرب، والذي ظل المصدر الوحيد طوال ثلاثة قرون (ماسينيون – المغرب في السنوات الأولى للقرن السادس عشر ص43).
- عبد الله بن عائشة: سفير السلطان المولى إسماعيل بباريس المعروف بالرئيس القبطان أو قائد البحر.
لم يكتب عن رحلاته شيئا ويوجد نص هو (يومية سفير المغرب عبد الله بن عائشة) هو عبارة عن حكاية رواها Petit de la Croix وصدرت في الدورية الشهرية Mercure Galant، من يبراير إلى يونيه 1699 وقد نشرها دو كاستر في وثائقه بكاملها (س2 الفلاليون م5 عام 1698–1699).
- علي بن محمد بن علي بن محمد التمكروتي الجزولي (1003هـ / 1595م): وجهه المنصور السعدي إلى صاحب القسطنطينية مع محمد بن علي الفشتالي (الصفوة ص106 / النشر ج1 ص131 / الضوء اللامع ج5 ص330) له (النفحة المسكية في السفارة التركية) طبع بباريس (خع 795 د).
نقله إلى الفرنسية دو كاستر ونشره ضمن مطبوعات القسم التاريخي المغربي بباريس عام 1929.
- محمد بن أحمد أبو القاسم الزياني (1249هـ / 1833م)
له: 1) الترجمانة الكبرى التي جمعت أخبار العالم برا وبحرا (أربع نسخ في خح من 287 إلى 4262 / الخزانة الأحمدية السودية / خق د 658 / خع 659 د / 635 ص / 1160 د /، نسخة بخط المؤلف في مجلدين بمعهد الأبحاث الإسلامية بباكستان).
2) (رحلة الحذاق بمشاهدة البلدان والآفاق) أول (الدرة السنية الفائقة في كشف مذاهب أهل البدع من الخوارج المبسوطة وبيان الأقاليم السبعة ومجاريها المحوطة والمعتزلة والرافضة والجهمية والقدرية والزنادقة).
تقع في أربعة كراريس (خزانة القرويين عدد 708 ضمن مجموع / خح 2470 في قسم الجغرافية مع رسم الكرة الأرضية)
- محمد بن عبد الوهاب بن عثمان المكناسي (1212هـ / 1787م)
رحل في سفارة إلى مالطة عام (1196هـ / 1781م) موفدا من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الله. وقد ألف في سفارته كتابه (البدر السافر لهذاية المسافر إلى فكاك الأسرى من يد العدو الكافر).
وقد أرسله السلطان مولاي سليمان إلى (نابل) من حيث توجه إلى جمهورية (دوبرونيك) وهي جزء من بوسنة والهرسك وكانت آنذاك محمية للباب العالي وتوجد في دار المخطوطات بها وثائق يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الثاني عشر وبداية الثالث عشر وعددها (27) وثيقة تدور حول العلائق التجارية مع المغرب منها عشرة مراسيم وأوامر سلطانية مع رسالة من رئيسها إلى المولى يزيد، وقد نشرت هذه الوثائق عام 1960 بيوغوسلافيا بإشراف المعهد الشرقي (سبرايو) وباسم (الوثائق العربية).
وله رحلة ثانية قام بها عام (1193هـ / 1779م) إلى إسبانيا ألف حولها كتابه (الإكسير في افتكاك الأسير) نسخة بخزانة تمكروت نقلت إلى المكتبة العامة بالرباط (حققه ونشره الأستاذ محمد الفاسي).
(راجع مجلة تطوان عدد 5 عام 1960 / مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة عام 1964 / الإعلام للمراكشي ج6 ص145 (طبعة الرباط 1975 / تاريخ تطوان للأستاذ داود ج2 ص277 و ج3 ص283).

الرحلات الحجازية

لا يوجد في تاريخ الإنسانية موقع جغرافي حج إليه ملايين البشر في كل جيل مثل الجزيرة العربية، ولا يوجد موطن استقطب خمس الإنسانية في طموحاتها الفكرية وتطلعاتها الروحية مثل الحجاز، الوطن الروحي الأول لكل مؤمن، فادعاء الاغتراب في مهبط الوحي ومنطلق الرسالة المحمدية هو شذوذ في عقيدة كل مؤمن يستشف في مثوى الرسول رمز الرحمة والمثالية وإشعاع الروح وإيماض الوجدان، فلذلك لم تعرف ولن تعرف مواقع السياحة الدولية مسارا أكثر استرواحا وأشد استمراحا من هذه الأرض الطاهرة التي ظلت كعبة الرواد منذ انطلقت دعوة إبراهيم الخليل الأب الثاني للبشرية، تذكي الأفئدة والمشاعر خلال أربعة آلاف من السنين. وشاء القدر الذي هيأ لهذه البقعة المقدسة أن تكون منارا للإنسانية جمعاء أن تكون أيضا منطلق الحضارات التي أشعت على الرافدين ونهر بردى والبحر المتوسط. وقد جمعنا الحجج التاريخية النابعة من الحفريات الأثرية ومقارنة اللهجات السامية الدالة على أن الجزيرة العربية هي منبثق الحضارات السامية التي كيفت أقاليم الهلال الخصيب وما وراءه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ولذلك يمكن القول بأن العرب العاربة الأصيلة هي التي نزحت من جنوب الجزيرة العربية حول الألف الثانية قبل الميلاد إلى جنوب العراق واستقرت في مناطق بابل إلى آسيا الصغرى، ومنها انطلق الآخيون والدوريون في القرن الثالث عشر قبل الميلاد إلى بحر إيجه لتأسيس متمدنات اليونان( ).
وقد تجلت هذه النفحات في آلاف الرحلات والفهارس التي دونها المسلمون طوال أزيد من ألف عام في مختلف بقاع الأرض ليسجلوا انطباعاتهم وارتساماتهم في طريقهم اللاحب إلى الحرمين.
وقد يكون من العبث محاولة تقصي هذه النفحات بالنسبة لإقليم ذاته فضلا عن المجموع، غير أن استعراضا موجزا لرحلات ضمن مكان مخصوص كرحلات المغاربة في مختلف العصور تعطينا صورة عن مدى إسهام الفكر العربي المسلم في هذا الشق الغربي للعالم العربي في دعم مقومات الكيان الذي هو من أبرز مفاخر تراثنا ومظاهر وحدتنا.
وبعض هذه الرحلات استقطب الحجاز مع الطواف في بقية أقطار العالم الإسلامي.
وكان الحج فرصة لزيارة أقطار إسلامية ولقاء علمائها ومختلف فعالياتها مصداقا لقوله عليه السلام (سافروا تصحوا وتغنموا وتزدادوا رزقا) لا سيما وأن الرحلة بين المغرب والمشرق كانت تستغرق شهورا عديدة يتم خلالها المسار في جو مفعم بالتلاقح الذي كان يرصص وحدة الفكر والصف ويشعر المسلم معه بتواكب، بالرغم عن حدود مفتعلة اختلقها الاستعمار الغربي في القرن السادس عشر الميلادي وبث سمومه من خلال العثمانيين الذين حاولوا تطبيقها لأول مرة في المغرب الكبير عند احتلالهم آنذاك لما وراء المغرب الأقصى إلى مصر.
- ابن جبير محمد بن أحمد الكناني الأندلسي (614هـ / 1217م): له رحلة إلى الشرق العربي الإسلامي اسمها (تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار) نشرها وليام رايت Wright الإنجليزي عام 1269هـ / 1852م. كما نشرت في ليدن عام 1325هـ / 1907م.
- ابن جعفر محمد بن إدريس الكتاني (1345هـ / 1926م) له: (الرحلة السامية للإسكندرية ومصر والحجاز والبلاد الشامية) ألفها في رحلته الأولى عام 1322هـ / 1904م ومات دون إتمامها والموجود منها سبعة كراريس.
- ابن رشيد محمد بن عمر بن محمد السبتي (المتوفى بفاس 721هـ / 1321م) له رحلة تسمى: (ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة) في خمسة أجزاء مصورة بمعهد مولاي الحسن بتطوان. وتوجد نسخة بالأسكوريال.
- ابن سعيد المغربي علي بن موسى العنسي (685هـ / 1286م) له: (النفحة المسكية في الرحلة المكية) بالإضافة إلى رحلته (عدة المستنجز).
- عبد الله بن محمد بن أبي بكر أبو سالم العياشي (1090هـ / 1679م): له رحلة اسمها: ماء الموائد (في مجلدين طبعت بفاس عام 1316هـ / 1898م اختصرها محمد بن الحسن بناني (المكتبة الحسنية نسخ عديدة من 629 إلى 5259)، ورحلة أخرى سماها (تعداد المنازل)، ألفها لتلميذه أحمد بن سعيد المكلاتي (نسخة بخزانة الشيخ عبد الحفيظ الفاسي) وتوجد للرحلات العياشية نسخ في خح من 56 إلى 4828 / مدريد 352 / خع 416.
- محمد بن عبد القادر الإسحاقي المدعو الجيلالي المتوفى بعد 1150هـ / 1737م.
له رحلة قام بها عام 1143هـ / 1730م مع السيدة خناتة بنت بكار أم السلطان مولاي عبد الله بن المولى إسماعيل العلوي (تقع في مجلدين يوجد الأول بخزانة جامعة القرويين عدد ج ل 80 – 383).
- محمد بن منصور العامري التازي (المتوفى حوالي 1170هـ / 1756م).
له (الرحلة العامرية (وصف فيها المراحل من تازة إلى الحرمين والشام وهي همزية نظمها في 335 بيتا عام 1152هـ توجد نسخة بالمكتبة الأحمدية بفاس ونسختان بمكتبة الأستاذ محمد المنوني إحداهما بخط المؤلف وقد نشر المنوني نص هذه الرحلة في كتابه (ركب الحج المغربي) -ص88.
نظم مراحل الحجاز مع شرحه لابن غازي المكناسي (النيل ص272).
وهناك رحلات أخرى غير هذه يتعذر استيفاؤها، وإنما أعطينا نماذج لنملس مدى أهمية هذا النوع من التراث في إلقاء أضواء كاشفة على جوانب خاصة من تاريخ الجزيرة العربية والأقطار الواقعة في طريق الحجيج، وهي دول المغرب العربي وليبيا ومصر بالنسبة إلينا نحن المغاربة الرابضين بين البحر المتوسط والمحيط. فهنالك مثلا، رحلات سوسية في خصوص القرن الثاني عشر فقط، علاوة على ما ذكرنا، منها رحلة أبي مدين ورحلة اليبوركي ورحلتا أحمد أحوزي الكبرى والصغرى ورحلة عبد الواحد بن الحسين الصنهاجي وغيرهم.
ولا توجد في جغرافية (المسالك والممالك) قطعة من الأرض حظيت بعناية الرحالين المؤرخين مثل الطرق الكبرى والصغرى المؤدية إلى الحجاز التي صنفت فيها الكتب المختلفة المنازع والأساليب ومئات القصائد الحافلة بوصف المنازل والمراحل، علاوة على ما تطفح به من مشاعر الحنين التي جعلت من هذه الطرق لا متعبدات فقط، بل مجمعات استوثقت عبرها الصلات بين الشعوب الإسلامية ومبادلة الإجازات بين العلماء وتلاقح معطيات الفكر العربي والإسلامي، مما لم يعرف له نظير حتى بعد عصر النهضة وما طرأ من سهولة وسرعة على المواصلات.
بل إن طرقا صوفية سنية كطريق أبي محمد صالح دفين آسفي (هو من رجالات القرن الثامن امتدحه شعراء الشرق مثل البوصيري) اقتصر شعارها الصوفي على ترحيل الحجيج من المغرب إلى الحجاز وتوفير النزلات ومتطلبات السفر على طول المراحل وخاصة خلال الصحراء؛ وكان هؤلاء الحجيج الذين لم تكن تخلو منهم الجادات والسبل الكبرى طوال السنة يتواكبون في ركب موصول يسمى الركب الصالحي، يستهدف بالإضافة إلى أداء فريضة الحج توثيق الرباط بين الشعوب الإسلامية. وكانت لأفواج الحجيج قوافل تنحدر من شنقيط وكبريات عواصم المغرب لتتجمع بسجلماسة أو مراكش أو فاس ومنها تتخذ طريقها متكاثفة عبر ما سماه الرحالة ابن المليح بطريق الفقهاء، أي فقهاء المذهب المالكي الذين كانوا ينحازون عن متجمعات الخوارج في بعض مناطق المغربين الأوسط والأدنى للانسلال من بلاد (فزان) إلى أرض الكنانة.
وقد تبلور نتاج هذه الروابط علاوة على الرحلات فيما صنفه العلماء من فهارس وأثبات وسجلوا فيها إجازاتهم وارتساماتهم وما جنوه من ثمار خلال رحلاتهم، فلم يقل هذا النوع من المعلومات فائدة ولا عائدة عن مضامين الرحلات.
ومنذ القرن الخامس الهجري بدأت العلائق بين إفريقيا الشمالية المسلمة وأوربا المسيحية في شكل مبادلات تجارية تخللتها رحلات ذات طابع تجاري أدت إلى التفكير في عقد اتفاقات ومعاهدات تزخر مكاتب أوربا بنصوصها، وأقدم ما عثر عليه منها يرجع إلى عام (1157) وأحدثها إلى عام (1589م) وقد نشر (أماري Amari) عام 1763م أربعا وسبعين وثيقة، ويبلغ مجموع الوثائق المكتشفة (98) منها (45) محررة بالاتينية) والإيطالية و (52) بالعربية، غير أن المغاربية منها لا تتعدى (41) منها (14) معاهدة (مسالمة وتجارة) والباقي مع الشرق العربي.
وأول معاهدة مكتوبة يرجع تاريخها إلى عام 570هـ / 1174م) أعقبتها معاهدات كالتي وقعت عام (673هـ / 1274م) بين ملك أرغون (جاك الأول) ويعقوب المريني، والواقع أن سلطان المغرب عبد المالك السعدي بطل (معركة وادي المخازن) كتب إلى ملك فرنسا لأول مرة يطلب فتح قنصلية بالمغرب. وقد وجه ملوك المغرب إلى فرنسا وحدها نحوا من (27) سفارة أولها عام (984هـ / 1576م) أي بعد (معركة وادي المخازن) وآخرها سفارة محمد المقري عام (1327هـ / 1909)
رموز البحث:
خح: الخزانة الحسينية / خع: الخزانة العامة بالرباط / خف: خزانة جامع القرويين / خس: الخزانة السورية بفاس.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arb2day.123.st
 

الرحالة العرب في المغرب العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
الرحالة العرب في المغرب العربي , الرحالة العرب في المغرب العربي , الرحالة العرب في المغرب العربي ,الرحالة العرب في المغرب العربي ,الرحالة العرب في المغرب العربي , الرحالة العرب في المغرب العربي
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ الرحالة العرب في المغرب العربي ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الجامعة و البحث العلمي :: المنتدى التعليمى-
سحابة الكلمات الدلالية
التربية دروس مقترحات الجريدة اداب جزائرية الرابعة تردد ثانوي فلسفية وفلسفة كتان السنة الجزائرية الثالثة متوسط 2013 لبكالوريا حلويات للصف الرسمية للسنة الثاني قنادر الثانية مقالات
انضم الى معجبينا على الفايسبوك